الشيخ جواد الطارمي
31
الحاشية على قوانين الأصول
إرادة المفرد في العهد الذهني من باب حكم العقل بالتبع لا مدلول اللفظ بالأصالة قوله وقد يأتي هذا عبارة المطول في تعريف المسند اليه قوله على فرد متعلق بقوله يطلق قوله بأنه انما اطلق هذا أيضا في تعريف المسند اليه قوله وحاصل ما ذكره هنا اى في بحث الاستعارة قوله فقلت نعم ما فعلت نعم فعل مدح الشاهد في لفظ ما لأنه كلى أريد منه الفرد الخارجي من اكرام زيد واطعامه وإكسائه قوله مع أن الفاضل الحلبي اه يعنى ان الحلبي في حاشية المطوّل في تعريف المسند اليه نقل الاعتراض على مدّعاه القوم من أن المعرف بلام الجنس إذا أريد منه العهد الذهني يكون حقيقة قوله والقول به غير عزير ؟ ؟ ؟ يعنى القول بكون المعرف بلام الجنس في العهد الذهني مجازا غير نادر قوله من غيره اى من غير الحلبي قوله انّ الإتيان بفرد ما اه هذا بالنظر إلى المثال الأول وهو ادخل السوق اه واما بالنظر إلى المثال الثاني وهو إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا اه فيقال فيه ان الإتيان بكل واحد من الافراد مطلوب بالتبع من باب المقدمة قوله فلا ريب اه جواب لقوله وما يتوهّم اه فعلى هذا يكون قوله وهو كلام اه من تتمة ما يتوهّم قوله ليس من هذا القبيل يعنى إرادة الفرد من جاء رجل ليس من باب الدلالة التبعيّة العقلية بل من باب الدلالة اللفظية الأصلية لان النكرة موضوعة للماهية المقيدة بالوحدة فح لا يصحّ تشبيه المعرف بلام الجنس المراد منه العهد الذهني على نحو جاء رجل أو رايت أسدا ورجلا ونحو ذلك إذ الدلالة على الفرد في الأول تبعية عقلية وفي الثاني لفظية أصلية فيتّضح من تشبيههم ايّاه عليها انهم لم يريدوا من الأول ( الدلالة ) التّبعية العقلية قوله وان أرادوا انه اطلق عطف على قوله وان أرادوا ان مثل ادخل السوق اه قوله وبقي الكلام وقد أشار إلى هذا في أواخر قانون ان الامر المتعلق بالكلّى هل المطلوب منه الطبيعة أو الفرد اه بقوله وانتظر لتمام الكلام في باب العموم قوله لا يخلو عن اشكال واغلاق يعنى يرد الاشكال على المستدل في استدلاله وعلى المجيب في جوابه وعلى الرّاد في ردّه قوله في تلك الجزئيات متعلق بالاستعمال كما أن قوله للجزئيات الخاصّة متعلق بالموضوع قوله فعلى هذا القول إن قلنا بان الصّيغة إلى قوله فعليك بالتأمل توضيح المقام هو انّا لو بيّنا على القول بالوضع الحرفي في هيئة صيغة الامر فنقول في الوضع احتمالات أحدها ما ذكره سابقا اعني بان آلة الملاحظة هو كل نسبة طلبية صادرة من المتكلم والموضوع له هو كل واحد من جزئيات هذه النسبة فعلى هذا إذ استعمل اللفظ في مورد خاص للوجوب أو الندب اما الرّجحان فهو حقيقة وثانيها القول بان آلة الملاحظة هو الطلب الحتمي الايجابي الكلى والموضوع له هو كل واحد من جزئيّات هذا المفهوم الكلى فإذا استعمل في مورد خاص لإفادة الايجاب فهو حقيقة واما إذا استعمل لإفادة الندب أو الطلب الراجح ( فهو مجاز ) وثالثها القول بان آلة الملاحظة هو الطلب الغير الحتمي الندبي والموضوع له هو كل واحد من جزئياته فح يكون اللّفظ المستعمل في الندب حقيقة وفي الوجوب أو الطلب الراجح مجازا ورابعها القول بإزالة الملاحظة هو الطلب الراجح وفي هذا القسم احتمالات أحدهما ان آلة الملاحظة هو الطلب الراجح بمعنى عدم ملاحظة الوجوب والندب مع الغفلة عن كيفية الرّجحان والموضوع له هو كل واحد من الطلبات الراجحة الصادرة عن خصوصية المتكلمين بالكلام بدون قصد ندب أو ايجاب فح لو استعمل اللفظ في الوجوب أو الندب فيكون مجازا وثانيهما ان آلة الملاحظة هو الطلب الراجح بمعنى القدر المشترك المنتزع من الوجوب والندب وهو الامر الدائر بين الامرين فح يكون اللفظ المستعمل في الوجوب أو الندب حقيقة كما أنه لو استعمل في القدر المشترك يكون حقيقة إذا عرفت ذلك علمت أن